صديق البيئة
22-10-07, 01:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أبو منجل الأصلع الشمالي .. طائر آخر قد ينقرض
Northern Bald Ibis
الاسم العلمي Geronticus Eremita
http://www.shoarns.com/northern%20bald%20ibis%202.jpg
من هو أبو منجل الأصلع الشمالي؟
يوجد ما يقارب 30 نوعاً من الطيور تحمل تسمية أبو منجل Ibis حيث جاءت هذه التسمية
من شكل المنقار الذي يشبه المنجل، وعدد كبير من تلك الأنواع تعاني شكلاً من التهديد بالانقراض
أما أكثرها تهديداً فهما نوعان: أبو منجل الأبيض الكتفين White-Shouldered Ibis ويقدر عدد أفراده
في العالم بأقل من 250 طائر ويتواجد في عدد من دول جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى
أبو منجل الأصلع الشمالي Northern Bald Ibis (Geronticus Eremite) ويقدر عدد أفراده
بحدود 227 طائر ويتواجد في الأسر في المغرب وتركيا وكمجموعة صغيرة مهاجرة تعشش في سوريا.
http://www.tabe3e.com/up/uploads/d558ebc1db.jpg (http://www.tabe3e.com/up/)
تعتبر المجموعة التي تعشش في البادية السورية هي المجموعة الوحيدة المهاجرة في العالم
و
ذلك بعد أن انقرضت مجموعة أبو منجل التي كانت تعشش في مدينة بيرتشك التركية وذلك في عام 1989،
وحيث أن طيور أبو منجل تتوارث المعرفة المتعلقة بمسار الهجرة عبر التعلم من الطيور البالغة
فإن هذه المجموعة المكتشفة في سوريا تعتبر فريدة من نوعها وهي الوحيدة
التي تعرف المسار التاريخي لخط الهجرة.
أبو منجل الأصلع الشمالي طائر متوسط الحجم يبلغ ارتفاعه 70-80 سم وهو أسود اللون بشكل عام
مع صبغات قزحية اللون من الأزرق والأخضر والنحاسي تظهر في ضوء الشمس ورأسه أحمر اللون
خال من الريش باستثناء عدة رياش تشكل تاجاً منسدلاً يميزه بشكل مباشر عن طائر أبو منجل الأصلع الجنوبي Southern Bald Ibis الذي يستوطن جنوب إفريقيا.
http://www.tabe3e.com/up/uploads/6a1d390ff7.jpg (http://www.tabe3e.com/up/)
لقد كان هذا الطائر معروفاً لقدماء المصريين إلى جانب قريبه الوثيق الصلة أبو منجل المقدس
Sacred Ibis ذي اللون الأبيض، وقد اكتشفت لطائر أبو منجل الأصلع الشمالي تماثيل في قبور
الفراعنة تعود إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد كما جرى تحنيطه وتمثيله كأحد النقوش الهيروغليفية.
وقد اعتبر أبو منجل طائراً مقدساً لدى أهل مدينة بيرتشك مما حافظ على بقاءه فيما بينهم حتى
عام 1989 حيث كان يعتبر ظهوره مؤشراً على نهاية الشتاء وهجرة الأرواح وهو فوق كل شيء
كان دليل الحجاج في رحلتهم إلى مكة المكرمة.
لقد أدى إنشاء السدود والتوجه نحو الزراعات المكثفة من خلال الاعتماد على المبيدات الكيميائية
إلى تخريب مواطن طائر أبو منجل والإخلال بوسطه الحيوي ومن ثم القضاء عليه نتيجةً
لسموم المبيدات التي احتواها غذائه من الحشرات والزواحف الصغيرة.
الطائر المهاجر بحاجة إلى معجزة لينجو
بالرغم من أن المخاطر التي أدت إلى انقراض الطائر لا زالت قائمة يبدو الخطر الناتج عن الصيد هو الأكثر أهمية بالنظر إلى قلة الأعداد المتبقية منه، ونظراً لهجرة الطائر باتجاه الجنوب مروراً بعدة دول هي سوريا وعلى الأغلب الأردن والسعودية واليمن وأريتريا أو السودان تصبح حماية هذا الطائر مسؤولية تحتاج إلى تنسيق دولي.
إن أكثر ما يثير "الرعب" في قضية حماية طائر أبو منجل الأصلع الشمالي المهاجر هو أننا نتحدث عن مجموعة لم يتجاوز عددها في نيسان 2005 عدد أصابع اليد الواحدة وهي آخذة في التناقص كما أشارت إحصائيات السنوات الماضية
لا بد من التذكير بأن أهمية هذه المجموعة ناتجة عن أنها الوحيدة التي تعرف مسار الهجرة التاريخي وهي الوحيدة بين أبناء نوعها التي تقوم بهذه الهجرة التي يتم تعلمها من الكبار إلى الصغار.
هجرة أبو منجل الأصلع من سورية إلى إثيوبيا عبر الأقمار الصناعية
في عام 2003 جرت عدة محاولات ولمدة شهر كامل وبالتعاون مع منظمة حياة الطيور للإمساك بأحد الطيور
من أجل تثبيت جهاز تتبع لتحديد مسار الطائر أثناء هجرته بواسطة الأقمار الصناعية ولكن فشلت جميع المحاولات، ولم تتكرر هذه المحاولات في عامي 2004 و2005
ولكن في حزيران ( يونيو) 2006م تم التقاط ثلاثة طيور بالغة من مجموعة أبو منجل قرب تدمر
ذكران أطلق عليهما اسما (سلام) و ( سلطان ) وأنثى أطلق عليها (زنوبيا)
وثبتت عليها أجهزة ارسال تتيح تقفي مسارها بواسطة الأقمار الصناعية وتابع علماء الطيور رحلة
الهجرة يوماً بعد يوم وفي أكتوبر تم العثور على الطيور الثلاثة في أثيوبيا مع طائر رابع لم يثبت عليه
جهاز إرسال وهي المرة الأولى التي يشاهد فيها أبو منجل الأصلع الشمالي في أثيوبيا منذ عام
1977م
يقول كريس بودين الاختصاصي بطيور أبو منجل الأصلع لدى الجمعية الملكية :
معرفتنا للأماكن التي تشتي فيها هذه الطيور وكيف تصل إلى هناك تقدم لافت كنا نخشى ألا نتوصل
إليه أبداً، السجلات القديمة كانت توحي أن إرتيريا وأثيوبيا مقصدان محتملان لذا فوجئنا بأن طيورنا
الثلاثة أمضت ثلاثة اسابيع في اليمن وما أن بدأنا نعتقد أنها ستستقر هناك حتى أنطلقت عبر
البحر الأحمر إلى أواسط إثيوبيا .
المراجع
Asia/Damascus 12:15:22 ص in Kind Protection حماية الأنواع, Special خاص أخبار البيئة
مجلة البيئة والتنمية اللبنانية العدد 104
اسرار هجرة أبو منجل الأصلع ص 14
أبو منجل الأصلع الشمالي .. طائر آخر قد ينقرض
Northern Bald Ibis
الاسم العلمي Geronticus Eremita
http://www.shoarns.com/northern%20bald%20ibis%202.jpg
من هو أبو منجل الأصلع الشمالي؟
يوجد ما يقارب 30 نوعاً من الطيور تحمل تسمية أبو منجل Ibis حيث جاءت هذه التسمية
من شكل المنقار الذي يشبه المنجل، وعدد كبير من تلك الأنواع تعاني شكلاً من التهديد بالانقراض
أما أكثرها تهديداً فهما نوعان: أبو منجل الأبيض الكتفين White-Shouldered Ibis ويقدر عدد أفراده
في العالم بأقل من 250 طائر ويتواجد في عدد من دول جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى
أبو منجل الأصلع الشمالي Northern Bald Ibis (Geronticus Eremite) ويقدر عدد أفراده
بحدود 227 طائر ويتواجد في الأسر في المغرب وتركيا وكمجموعة صغيرة مهاجرة تعشش في سوريا.
http://www.tabe3e.com/up/uploads/d558ebc1db.jpg (http://www.tabe3e.com/up/)
تعتبر المجموعة التي تعشش في البادية السورية هي المجموعة الوحيدة المهاجرة في العالم
و
ذلك بعد أن انقرضت مجموعة أبو منجل التي كانت تعشش في مدينة بيرتشك التركية وذلك في عام 1989،
وحيث أن طيور أبو منجل تتوارث المعرفة المتعلقة بمسار الهجرة عبر التعلم من الطيور البالغة
فإن هذه المجموعة المكتشفة في سوريا تعتبر فريدة من نوعها وهي الوحيدة
التي تعرف المسار التاريخي لخط الهجرة.
أبو منجل الأصلع الشمالي طائر متوسط الحجم يبلغ ارتفاعه 70-80 سم وهو أسود اللون بشكل عام
مع صبغات قزحية اللون من الأزرق والأخضر والنحاسي تظهر في ضوء الشمس ورأسه أحمر اللون
خال من الريش باستثناء عدة رياش تشكل تاجاً منسدلاً يميزه بشكل مباشر عن طائر أبو منجل الأصلع الجنوبي Southern Bald Ibis الذي يستوطن جنوب إفريقيا.
http://www.tabe3e.com/up/uploads/6a1d390ff7.jpg (http://www.tabe3e.com/up/)
لقد كان هذا الطائر معروفاً لقدماء المصريين إلى جانب قريبه الوثيق الصلة أبو منجل المقدس
Sacred Ibis ذي اللون الأبيض، وقد اكتشفت لطائر أبو منجل الأصلع الشمالي تماثيل في قبور
الفراعنة تعود إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد كما جرى تحنيطه وتمثيله كأحد النقوش الهيروغليفية.
وقد اعتبر أبو منجل طائراً مقدساً لدى أهل مدينة بيرتشك مما حافظ على بقاءه فيما بينهم حتى
عام 1989 حيث كان يعتبر ظهوره مؤشراً على نهاية الشتاء وهجرة الأرواح وهو فوق كل شيء
كان دليل الحجاج في رحلتهم إلى مكة المكرمة.
لقد أدى إنشاء السدود والتوجه نحو الزراعات المكثفة من خلال الاعتماد على المبيدات الكيميائية
إلى تخريب مواطن طائر أبو منجل والإخلال بوسطه الحيوي ومن ثم القضاء عليه نتيجةً
لسموم المبيدات التي احتواها غذائه من الحشرات والزواحف الصغيرة.
الطائر المهاجر بحاجة إلى معجزة لينجو
بالرغم من أن المخاطر التي أدت إلى انقراض الطائر لا زالت قائمة يبدو الخطر الناتج عن الصيد هو الأكثر أهمية بالنظر إلى قلة الأعداد المتبقية منه، ونظراً لهجرة الطائر باتجاه الجنوب مروراً بعدة دول هي سوريا وعلى الأغلب الأردن والسعودية واليمن وأريتريا أو السودان تصبح حماية هذا الطائر مسؤولية تحتاج إلى تنسيق دولي.
إن أكثر ما يثير "الرعب" في قضية حماية طائر أبو منجل الأصلع الشمالي المهاجر هو أننا نتحدث عن مجموعة لم يتجاوز عددها في نيسان 2005 عدد أصابع اليد الواحدة وهي آخذة في التناقص كما أشارت إحصائيات السنوات الماضية
لا بد من التذكير بأن أهمية هذه المجموعة ناتجة عن أنها الوحيدة التي تعرف مسار الهجرة التاريخي وهي الوحيدة بين أبناء نوعها التي تقوم بهذه الهجرة التي يتم تعلمها من الكبار إلى الصغار.
هجرة أبو منجل الأصلع من سورية إلى إثيوبيا عبر الأقمار الصناعية
في عام 2003 جرت عدة محاولات ولمدة شهر كامل وبالتعاون مع منظمة حياة الطيور للإمساك بأحد الطيور
من أجل تثبيت جهاز تتبع لتحديد مسار الطائر أثناء هجرته بواسطة الأقمار الصناعية ولكن فشلت جميع المحاولات، ولم تتكرر هذه المحاولات في عامي 2004 و2005
ولكن في حزيران ( يونيو) 2006م تم التقاط ثلاثة طيور بالغة من مجموعة أبو منجل قرب تدمر
ذكران أطلق عليهما اسما (سلام) و ( سلطان ) وأنثى أطلق عليها (زنوبيا)
وثبتت عليها أجهزة ارسال تتيح تقفي مسارها بواسطة الأقمار الصناعية وتابع علماء الطيور رحلة
الهجرة يوماً بعد يوم وفي أكتوبر تم العثور على الطيور الثلاثة في أثيوبيا مع طائر رابع لم يثبت عليه
جهاز إرسال وهي المرة الأولى التي يشاهد فيها أبو منجل الأصلع الشمالي في أثيوبيا منذ عام
1977م
يقول كريس بودين الاختصاصي بطيور أبو منجل الأصلع لدى الجمعية الملكية :
معرفتنا للأماكن التي تشتي فيها هذه الطيور وكيف تصل إلى هناك تقدم لافت كنا نخشى ألا نتوصل
إليه أبداً، السجلات القديمة كانت توحي أن إرتيريا وأثيوبيا مقصدان محتملان لذا فوجئنا بأن طيورنا
الثلاثة أمضت ثلاثة اسابيع في اليمن وما أن بدأنا نعتقد أنها ستستقر هناك حتى أنطلقت عبر
البحر الأحمر إلى أواسط إثيوبيا .
المراجع
Asia/Damascus 12:15:22 ص in Kind Protection حماية الأنواع, Special خاص أخبار البيئة
مجلة البيئة والتنمية اللبنانية العدد 104
اسرار هجرة أبو منجل الأصلع ص 14