ريم البراري
01-06-07, 03:26 PM
واخيراً بعد ست سنوات متصلة من العمل الدؤوب والجهد الشاق المخلص اصبحت محمية الجبيل للأحياء البحرية حقيقة واقعة تجسد ثمرة التعاون العلمي الدولي الجاد بين المملكة العربية السعودية ودول المجموعة الأوروبية من اجل المحافظة على الطبيعة والثروات البحرية الفطرية في هذه المنطقة التي تضم مجموعة من اغنى النظم البيئية البحرية في العالم واندرها
ففي جلسته الاخيرة وافق مجلس ادارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطريةوانمائها على اعلان (( محمية الجبيل للأحياء البحرية )) منطقة محمية فاكتسبت بذلك صبغتها الرسمية. لقد بدأت فكرة انشاء هذه المحمية اثناء حرب تحرير الكويت التي تعرض فيها الخليج العربي لواحدة من اسوأ كوارث التلوث النفطي على المدى التاريخ. ولولا لطف الله سبحانه وتعالى ثم سرعة تجاوب الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية وتكاتف جهودها للإقلال من الآثار المدمرة لهذا التلوث لتم تدمير معظم النظم البيئية البحرية والساحلية الحساسة في المنطقة. واثناء القيام بعملية التخلص من معظم النفط المتسرب بدأت الدراسات الحقلية الجادة لتقويم اثره على التنوع الاحيائي والبيئات البحرية والإعداد لإعادة تأهيل ما تأثر منها. وقد اوضحت هذه الدراسات ضرورة انشاء منظومة من المناطق المحمية في مياه الخليج العربي وعلى سواحله بحيث تضم نماذج ممثلة لجميع نظمه البيئية البحرية والساحلية الفريدة المتأقلمة للظروف البيئية المحيطة شديدة التطرف التي تسود فيها درجات الحرارة الملتهبة في الصيف والقارسة في الشتاء مع ملوحة مرتفعة تكاد تصل الى ضعفي ملوحة البحار الاخرى نظراً لبطء معدل تجدد مياه الخليج العربي وارتفاع معدل تبخرها
وتلاقت النوايا الحسنة مع الجهود الصادقة، وتم الاتفاق على ان تكون الخطوة الاولى هي انشاء محمية الجبيل للأحياء البحرية التي تشغل مساحة تزيد على 2000 كم2 وتضم شبه جزيرة ابو علي ورأس الزور، بالإضافة الى خمسة جزر مرجانية هي حرقوص وكرين وكاران وجانا والجريد تمثل مواطن بيئية هامة لتعشيش وتكاثر عدد من انواع الطيور والسلاحف البحرية الى جانب وجود الشعاب المرجانية النادرة المميزة للمنطقةً
ومن المخطط له ان تقوم دول الخليج العربي الشقيقة باقامة محميات مماثلة على شواطئها مما يكفل في النهاية المحافظة على نماذج ممثلة لجميع بيئات الخليج العربي البحرية والساحلية ويجعل المنطقة منطقة نموذجية للمحافظة على الاحياء الفطرية البحرية والشاطئية في العالم أجمع
وبعد ان قامت معظم بلدان العالم العربي بإنشاء مناطق محمية في اراضيها، لا شك في ان الفرصة قد اصبحت مهيأة تماماً، لتعاون مثمر جاد في ادارة هذه المناطق المحمية، بالشكل الذي يكفل تحقيقها للأهداف المتوخاة من إنشائها. وهناك مجال واسع جدا لتبادل المعلومات والخبرات المكتسبة من واقع الممارسة الفعلية، لإدارة المناطق المحمية، بما يعود بالخير والنفع على الجميع بإذن اللهً
وحتى يمكن ان تقوم المناطق المحمية بتحقيق اهداف المحافظة على الحياة الفطرية، والتنوع الاحيائي، والاستثمار المستدام للموارد الطبيعية المتجددة لا بد من تدعيمها بالعدد الكافي من العاملين المتخصصين في ادارتها، وفق خطط ادارة موضوعة بعناية، بحيث تتناسب مع ظروف كل منطقة ومتغيراتها، وتكفل انماءها وازدهار الاحياء الفطرية فيهاً
ولا شك في ان تعاون المتخصصين من اساتذة الجامعات، ومراكز البحوث من العاملين في مجالات علوم الحياة. والبيئة والهندسة والزراعة والانتاج الصناعي والاقتصادي والتخطيط وغيرهم، وكل من له اهتمام بالمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية المتجددة، يُشَكّل حجر الاساس في ضمان سلامة النظم البيئية المنتجة الداعمة للحياة، واستدامتها واستقرار الحياة في الوطن العربيً
أ.د. عبد العزيز حامد ابو زنادة
ففي جلسته الاخيرة وافق مجلس ادارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطريةوانمائها على اعلان (( محمية الجبيل للأحياء البحرية )) منطقة محمية فاكتسبت بذلك صبغتها الرسمية. لقد بدأت فكرة انشاء هذه المحمية اثناء حرب تحرير الكويت التي تعرض فيها الخليج العربي لواحدة من اسوأ كوارث التلوث النفطي على المدى التاريخ. ولولا لطف الله سبحانه وتعالى ثم سرعة تجاوب الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية وتكاتف جهودها للإقلال من الآثار المدمرة لهذا التلوث لتم تدمير معظم النظم البيئية البحرية والساحلية الحساسة في المنطقة. واثناء القيام بعملية التخلص من معظم النفط المتسرب بدأت الدراسات الحقلية الجادة لتقويم اثره على التنوع الاحيائي والبيئات البحرية والإعداد لإعادة تأهيل ما تأثر منها. وقد اوضحت هذه الدراسات ضرورة انشاء منظومة من المناطق المحمية في مياه الخليج العربي وعلى سواحله بحيث تضم نماذج ممثلة لجميع نظمه البيئية البحرية والساحلية الفريدة المتأقلمة للظروف البيئية المحيطة شديدة التطرف التي تسود فيها درجات الحرارة الملتهبة في الصيف والقارسة في الشتاء مع ملوحة مرتفعة تكاد تصل الى ضعفي ملوحة البحار الاخرى نظراً لبطء معدل تجدد مياه الخليج العربي وارتفاع معدل تبخرها
وتلاقت النوايا الحسنة مع الجهود الصادقة، وتم الاتفاق على ان تكون الخطوة الاولى هي انشاء محمية الجبيل للأحياء البحرية التي تشغل مساحة تزيد على 2000 كم2 وتضم شبه جزيرة ابو علي ورأس الزور، بالإضافة الى خمسة جزر مرجانية هي حرقوص وكرين وكاران وجانا والجريد تمثل مواطن بيئية هامة لتعشيش وتكاثر عدد من انواع الطيور والسلاحف البحرية الى جانب وجود الشعاب المرجانية النادرة المميزة للمنطقةً
ومن المخطط له ان تقوم دول الخليج العربي الشقيقة باقامة محميات مماثلة على شواطئها مما يكفل في النهاية المحافظة على نماذج ممثلة لجميع بيئات الخليج العربي البحرية والساحلية ويجعل المنطقة منطقة نموذجية للمحافظة على الاحياء الفطرية البحرية والشاطئية في العالم أجمع
وبعد ان قامت معظم بلدان العالم العربي بإنشاء مناطق محمية في اراضيها، لا شك في ان الفرصة قد اصبحت مهيأة تماماً، لتعاون مثمر جاد في ادارة هذه المناطق المحمية، بالشكل الذي يكفل تحقيقها للأهداف المتوخاة من إنشائها. وهناك مجال واسع جدا لتبادل المعلومات والخبرات المكتسبة من واقع الممارسة الفعلية، لإدارة المناطق المحمية، بما يعود بالخير والنفع على الجميع بإذن اللهً
وحتى يمكن ان تقوم المناطق المحمية بتحقيق اهداف المحافظة على الحياة الفطرية، والتنوع الاحيائي، والاستثمار المستدام للموارد الطبيعية المتجددة لا بد من تدعيمها بالعدد الكافي من العاملين المتخصصين في ادارتها، وفق خطط ادارة موضوعة بعناية، بحيث تتناسب مع ظروف كل منطقة ومتغيراتها، وتكفل انماءها وازدهار الاحياء الفطرية فيهاً
ولا شك في ان تعاون المتخصصين من اساتذة الجامعات، ومراكز البحوث من العاملين في مجالات علوم الحياة. والبيئة والهندسة والزراعة والانتاج الصناعي والاقتصادي والتخطيط وغيرهم، وكل من له اهتمام بالمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية المتجددة، يُشَكّل حجر الاساس في ضمان سلامة النظم البيئية المنتجة الداعمة للحياة، واستدامتها واستقرار الحياة في الوطن العربيً
أ.د. عبد العزيز حامد ابو زنادة