المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «جبل شدا».. غادره سكانه ولم يبق منهم إلا 60 شخصا


ريم البراري
13-08-07, 05:14 PM
http://www.asharqalawsat.com/2007/08/13/images/ksa-local1.432269.jpg

الخضرة والطبيعة وحياة بكر يحتضنها جبل شدا


يصنعون طعامهم بأيديهم ويروون مزارعهم بعرقهم وينتجون أجود المحاصيل

الباحة: عبد الله الغامدي
بعيدا عن الضوضاء، ووسط اكثر المواقع هدوءاً، وعلى ارتفاع اكثر من 3 آلاف قدم فوق سطح البحر، حيث تشير البوصلة جنوبا، باتجاه جبل شدا وسط منطقة تهامة الباحة.
يعيش نحو 60 شخصا، بأيديهم يصنعون طعامهم وبعرقهم يروون كل يوم اراضيهم الزراعية، حتى ضربت شهرة منتجاتهم اصقاع البلاد، واصبح البن الشدوي الاكثر جودة وكذلك الذرة والشعير والبر والتين الشوكي والرمان والخوخ والليمون والموز.

كل تلك الاحداث مسرحها قمة جبل شدا، ولمن لايعرفه فهو جبل ضرب به المثل منذ القدم في الشموخ والعزة، يصفه الشاعر والاديب محمد مشعل الشدوي «شدا الجبل الذي يضرب به المثل في شموخه وصعوبة تضاريسه ترسخ في أفئدة الجميع حباً، هو جزء من الوطن، يقع جبل شدا الأعلى شمال غرب المخواة في منطقة الباحة، وذلك عند دائرة عرض 19 درجة و51 درجة شمالاً، وخط طول 41 درجة و19 درجة شرقاً مشيرا الى ان ارتفاعه يبلغ نحو 3 آلاف قدم عن سطح البحر».

ويتابع «هناك ايضا جبل شدا الأسفل ويقع إلى الغرب من المخواة، وذلك عند دائرة عرض 19 درجة و43 درجة و40 درجة شمالاً، وخط طول 41 درجة و23 درجة شرقاً، ويبلغ ارتفاعه عن مستوى سطح البحر 1513 قدما».

يقول محمد عباس عطية الشدوي وهو معلم متقاعد يعيش في ذلك المكان «بأن عدد سكان جبل شدا من الجهة الشمالية والغربية حوالي 3000 نسمة، ويشتغلون في زراعة الأراضي وأشهر زراعاتهم «البن الشدوي» والذرة والشعير والبر والتين الشوكي والرمان والخوخ والليمون والموز لما يتميز به الجبل من مناخ طبيعي وهطول الأمطار عليه طوال العام».

وأضاف ان مصدر المياه هي الآبار والينابيع، مشيرا الى ان هناك مدارس للبنين والبنات ومعهداً للمعلمات سابقا ومركز إمارة تابعاً لمحافظة المخواة ومركزا صحيا وبريدا وهاتفا ثابتا، وهناك العديد من القرى وذكر منها قرية الصقران والجوفاء والفيرع وحضاة والصور وقرية الكبسة والسلاطين والملالييح وغيرها، وكانوا قبل وصول الأسفلت الى الجبل ينقلون بضائعهم على الحمير والجمال ثم قام بعض الأهالي بفتح طريق وعر بجهود ذاتية، وكان لايطلع الجبل الا الجيوب الشاص ذات الدفع الرباعي والدبل وحينما قامت الدولة بالسفلتة أصبحت حتى السيارات الصغيرة يمكنها الطلوع الى قمة الجبل الآن، لكن هاجر سكان الجبل بحثاً عن الأماكن السهلة والخدمات المتوفرة والأسواق وكذا لقلة المياه حالياً بالجبل ونقل بعض المدارس الى قرى أخرى مجاورة.

من جهته يقول سعيد عبدالله الغامدي أحد سكان قرية الكبسة في أعلى الجبل إن عدد الآبار هناك حوالي 75 بئراً ولم يبق من سكان الحبل سوا خمسين أو ستين نسمة، والبقية غادروا الى مناطق المملكة المختلفة مثل الموظفين وهناك البعض ممن غادر الى المحافظات القريبة مثل المخواة وقلوة ومنطقة الباحة في الجبل ولم يغادره من زمن.

ويقول عادل خميس الزهراني وهو فنان تشكيلي اعتاد على زيارة تلك المنطقة وأحد سكانها في يوم من الأيام " تشدني إلى هذا الجبل الشامخ طفولة كانت تتجول نسائمه في عروقه ذكرياتٍ حالمة، ووعي مشدوه بما يرى، فأناس الجبل يكونون نسيجاً فكرياً منتظماً لم تزدها وعورة الطريق إلا لحمة وتراصاً، لعل أول ما يبدأ ذلك مع الأسطورة.

ويضيف الزهراني متحدثا عن الاسطورة بقوله "قدماؤهم يومئون إلى نمرٍ كان في الأصل إنساناً يعيش على هذه القمة حتى صار إلى ما صار إليه، هذه الأسطورة الغائبة عن وعي جيل بكامله قد تمثل كل شيء أريد الحديث عنه، وقد لا تمثل أي شيء، فإن أخذنا بأنها تمثل سنجد أن الصبر أول ما سنقف عنده، فإنسان هذا الجبل صبور إلى حد غريب أحياناً، هذا الصبر لا يظهر على مستوى العلاقات الاجتماعية فحسب، بل يظهر في العلاقة بين الإنسان والأشياء من حوله، العلاقة بين طفلة وشجرة عمرها أضعاف عمر الطفلة، بين فلاح وصخرة تعترض طريق حقله الصغير، بين صيادٍ و(وبرٍ) يتقافز غنجاً أمام البندقية، هذا الصبر يقود إلى الأسطورة (النمر/ الإنسان) ويقود إلى ما سنقف عنده تالياً؛ الكرم بطبيعة الحال، فلأهل هذا الجبل نزعات عجيبة في اقتناص الفرائس أقصد بهم هنا الضيوف أو (الضيفان) حسب تعبيرهم، هذا يعني أن الجود ليس حالة عارضة يكتسبها الطفل الشدوي من طفولته، بل هي جزئية تكوينية تتشكل مع الطفل في حالاته الجنينية الأولى.

ويتابع «الكرم في شدا شيء آخر، الكرم في شدا يعني أن تقدم كل شيء، ليس فقط أفضل الأشياء، فالضيف يستحق كل شيء، والأفضل قليل في نظرهم، الكرم في شدا أن تعرف كل شيء مادمت ضيفاً، الكرم في شدا أن تقول كل شيء، وهنا يكون الفرق».

http://www.asharqalawsat.com/01common/thelogo1.gif

الوزير
03-10-07, 03:37 AM
بصراحه احس انهم عايشين براحه ووناسه

بعيـــدآ عن ضجيج المدن , والهم والغم

تسلمين اختي ريم على النقل

ويعطيكي ربي العااااااااافيه